هل حقا أننا نعيش زمن الرواية العربية وأنها اليوم وليس الشعر هي "ديوان العرب"؟
وهل هناك ما يسمى زمن الشعر أو المسرح أو القصة؟
أعتقد ان كل هذه التوصيفات مؤقتة ومرتبطة بالوضع والتطور الاجتماعي العربي وهي أي الرواية وان تحظى اليوم بهذا الانتشار ما هو الا حاجة القارىء العربي لأن يرى نفسه من مراُة الرواية التي يسمح اطارها وشكلها برسم تفاصيل الحياة والتجارب والقمع الذي يتعرض له القارىء في معظم بلداننا العربية.وقد يجد فيها القارىء في بعض الاحيان فرصة للتنفس الحقيقي وامكانية للتعبير عن رفضه للواقع بكل أشكاله,لذا نجد القارىء يحب الاقتراب من الرواية المعقدة في حبكها لانها تعطيه فرصة ومادة يوظفها لتفكيك أجزائها حسب فهمه وقدرته على الاستيعاب وهذا الامر لا يتحقق طبعا الا على يد الروائيين الموهوبين أمثال بهاء طاهر وخيري شلبي وجمال الغيطاني وغيرهم من المبدعين.
ولان خطاب الرواية بعكس بعض الاجناس الادبية الاخرى كالمسرح مثلا لا يمكن أن يكون مجاملا للسلطة بل دائما ناقدا ومحاربا لها لذلك نجده يتغلغل في صلب المجتمع ليكشف العيوب بلغة راقية ومتعددة المستويات في فهمها وهو بذلك متاح لأوسع شريحة من الجمهور الذي لا يتقن فن الاستماع للمسرح أو للشعر ومن هنا بات هذا التبؤ مكان الصدارة بين القراء للروايةغير محتاج الى تفسير.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق