انتماء ....
د . محمد نايف حسون
كما تشدك رائحة امرأة امام المكان المخصص لحفظ الثياب وذلك قبل دخولك المسرح لمشاهدة بحيرة البجع , يشدني هذا الحنين لشوارع مدينتي مينسك , لتلك الدروب المرسومة بريشة خالق وتلك الساحات المدورة بدراية فنان , وفي كل هذه الاماكن اكون متفائلا ليس لأن من عادتي التفاؤل بل,لأنك تنظر حينها الى جهة واحدة لتعبر دربك وتكون مطمئنا بان أحدا لن يصدمك !
هو الحاجة الى الانتماء لشيء والذي ينقصنا فتأتي تلك الاماكن لتملأه .
هو الطوق الى النظام الذي لم يعرف طريقا الينا فتجتاحك تلك الساحات . حتى الشجرات تمشي معك فترى ظلها أين ما أدرت وجهك , وأتساءل لماذا رمى الله ببذورها بكرم هنا ولم يترك لنا الا بذور الفتن والطائفية !
كنا نمشي سويا نحترم كل شيء زرعه الله وحتى ان خطواتنا نقتصد بها للمرة القادمة فنجلس على مقاعد توفر لنا عناء المشي وتعطينا الدفء الطبيعي .
كل شيء له اسمه هناك وكل في فلك الجمال يدور , حتى العصافير تمشي لأن الارض كما السماء ملك لها . كل شيء مباح ما دام يخدم البشر , الا الفتاوى ! فليس لها مكان هناك وهي مشروعة فقط في فرا ش العاشقين حيث تصدرها اهات اللذة وتسقطها بدائل الشبق.
4-7-2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق