14 يوليو، 2009
مصادفة ...قصة مفتوحة...-1
بقلم : د. محمد نايف حسون
المصادفة وحدها جعلتنا ذات مساء في محطة القطارات لنلتقي!
وبعدها كانت تنتهز المناسبات والاعياد والاحاد لتسافر الي ونتقابل...
أذكر كل وجهها حتى مع غروب الشمس,كان كاملا ومبعثرا على زجاج نافذة القطار قبل أن يتوقف وقلبي على رصيف يشبه العالم!!!
صفير القطار كان نبضي ,لوحت لها بيدي اليسرى لأن الاخرى كانت تحمل مع الشوق باقة ورد وحنين.
أطل من الباب حلمي الدفين وظهرت هي نفسها ولكن بدفء خريفي ,كانت القاطرة تحمل رقم 13 وهو يجلب لي وحدي الحظ مهما قيل عكس ذلك!!!, وصعد وجهي نحو الباب ليلتصق بصدرها ثم ما لبثت يداي بأن انزلقت من فوق كتفيها لتسقط الى خصرها ثم نزلن سويا على درج القاطرة بسلام......
أحسست خلف أذني بأنفاسها وحاولت يداي بعد أن تحررت أحداها من وضع اللمسات في الاماكن المخصصة لذلك!!!!
قالت لي وهي تستدير الى الوراء:- أحس بنفسي هائمة ترى لماذا برأيك؟
تدافعت كل الكلمات التي اعرفها والتي تم تخزينها في جوفي منذ افتقادي للانثى في بلدي وخرجت مفردة عند فمي وكان معها كل ما كان وأخواتها.....
ما أجملك تلك التي خرجت من فمي!!!!! ضممتها كما لو أني أحرك يداي لأول مرة بعد تعرضهم للارتخاء العصبي لفترة طويلة, ولما أراحت رأسها على كتفي شعرت بأننا كتلة واحدة قابلة للاشتعال حتى بدون اوكسيجين!!!
المارون من حولنا يتبعثرون كأحساسي في كل الاتجاهات وذهبت بنا الأرجل الى "ساحة النصر" حيث لا تنطفىء هناك شعلة الخلود ومشاعر الجوع التاريخي الذي أحمله معي من بلدي.
قرصنا الهواء البارد في وجوهنا فاحمرت مع حرارة اللقاء كل الوجوه ,وانطفأ الجوع أمام المشهد المتخيل!!!
جمعت لاريسا أطراف معطفها واتفقنا بنظرة موحدة على ان لا ننظر الا لداخلنا , ولمعت في عينيها شرارة الشغف والشوق ,لم أجد الا ويداي تدخلان من تحت المعطف ليطفئا النار المشتعل هناك!!
عبرت الخطوط الحمر ودخلت قلاع وسقطت أمام الهضبة الاولى وتذكرت الوضؤ الاول من صلاتي!!
اقتحم نظري أسرار مدينتها ودخلت أسأل عن أمراة كان لي معها أثقال ذاكرة....
طلبت مني بعد ذلك ان ندخل الغابة القريبة من الشارع فلم أتردد في ذلك ,أرادت أن يكون الصفصاف شاهدا على اللقاء وحافظ أسرارنا ومكانا نستظل تحته ونفرش بساطا للرغبة المكبوحة!!!
كان القمر ليلها يقترب من بدره مما جعلني وبعفوية أن اقول لها: أنت قمري!!!
لم يحرك فيها قوة الاثارة ذلك التشبيه,فعدت لأكرر لها أننا شعب نحب ونأله القمر ولا نقارنه حتى بالاشجار!
لم يكن سهلا علينا الغوص في جدال القمر والشمس والتين والزيتون وطور سنين لأن وجهها مع ذلك أمين....
أجابت وبلغة بسيطة: - ولماذا لا تشبهون وجه الحبيبة بالارنب أو القطة؟
يا جميلتي لا تعذبيني بالاسئلة اليوم ودعيني أطرح جوعي لأشبع حاجاتي السابقة والاتية هكذا فكرت بالاجابة , ثم بدأت أبسط لها الامور لكي لا يفسد اللقاء تاريخ شعب أفسده الجوع التاريخي!!!
قرأت لها بيتا من الشعر وسطرا من قاموس الكلام المباح وفاجأني بأنها وصفتني بالفيلسوف الصغير!!!
لأن برأيها كل كلام طويل كبحور أشعارنا هو ضرب من ضروب الفلسفة,وكيف لي أن أفسر لها بأن حياتنا لا تعرف من الفلسفة الا كثرة الكلام والثرثرة!!
وفجأة ولكي انهي درس الفلسفة قبلتها في فمها وانخفض منسوب أفكاري الفلسفية الى ما تحت النهد بأصبعين!!!
تموز 2009
مرسلة بواسطة سهى في الثلاثاء, يوليو 14, 2009 0 التعليقات
مصادفة ...قصة مفتوحة...
مصادفة ..قصة مفتوحة
تجربة كتابة مشتركة ..
بقلم : د.محمد نايف حسون و سهى رحال
مرسلة بواسطة سهى في الثلاثاء, يوليو 14, 2009 0 التعليقات
09 يوليو، 2009
الحلاج ... وصديقي حسون .. وبعض الكلام
مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرةبالماء الزلال
فاذا مسك شيء مسني فاذا انت انا في كل حال
بقلم :
د. محمد نايف حسون
1
لا أذكر من قال بأن عديم الذكريات لا يشيخ..فكيف لي وأنا من دب الشيب في رأسي بان أنسى!!!!
ثمة من يوقظ في سهرا أقضيه مع الذكريات التي لن تعود...
وهل ستنقذني من ورطتي اليومية ام انها دلالة على مضي العمر ليس الا..
لطالما لجأت الى ذاتي لأعبدها متناسيا ألهة السماء الاخر, في قلبي يعيش أحدهم وفي جسدي يسكن أخر
2
لماذا يخرس قلمي؟ لماذا لم أعاود المحاولة مرة أخرى؟
هل سأندم على ذلك وهو حليفي منذ قيام جمهورية الهزيمة على أرض أحلامي
ماذا تحب بها ؟ أشياء اخرى ام هي نفسها الاشياء, وهل معها تهرب الى الماضي؟ أم انك تفكر بالنسيان؟
الحنان يغمر شاطىء يديها والعفوية تعجبني على شفتيها ,فجاة دخلت وسكنت في أدراج ذاكرتي ومن سيستطيع أن يخرجها ؟
أشتاق الى حنين وفوضى فراش ليلي,الى صراخات النهار التي تصمتها عقارب الثانية عشرة ليلا!!
دعوني احاول احببت فيها كشف المستور اكثر من المعلوم منها, يسكنني العبث واللاارادوية, سأقتحم غدا قلعة التجربة مرة اخرى.
سأدك أسوار مدينتها بعزم وأين مني الأخير!!!!!
سجل موقفا للمرة الالف سأعطيها ما أريد ولكنّ!!هل ما تريد يتوافق مع ما أنا اريده؟
حزيران 2005
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق